أحمد بن يحيى العمري

217

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

في السمعة ، ما قرأ عليه من حرم ، ولا آوى منه إلى عاصم من أمر الله إلا من رحم . من حاج به أسلت « 1 » مخاصما ، ومن حادّ « 2 » به كان له من الخطأ عاصما ، ذو همز ومد في القرآن لا يجاري البحر مده « 3 » ، ولا يستطيع البرق من الهمز ما عنده ، ولم يكن مثله في نسك ، شمّر له إزراره ، وزهد غض بصره عن النهار الواضح فلم يرض فيما فضّض الضحى لجينه « 4 » ( ص 82 ) ولا فيما ذهب الأصيل نضاره « 5 » ، مع ميل إلى المساجد حيث مر بها عاج « 6 » بركابه ، وانصرف حتى يكون سرا يحني عليه أضالع محرابه ، حميت منه أسد بليث عرينها ، وغيث قرينها ، وناسك حيها الذي تصيب سهام دعائه « 7 » ، ما أخطأته رواشق النبل أعين عينها « 8 » . قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش « 9 » ، وحدث عنهما وعن غيرهما ، وقرأ عليه أبو بكر بن عياش ، وأبو عمر البزار وخلق ،

--> ( 1 ) سلت الأنف : جدعه . القاموس المحيط ( سلت ) أي تغلب عليه . ( 2 ) حاد يحود ، مثل يحيد : مال . القاموس المحيط مادة ( حاد ) ( حيد ) . فالمعنى من مال إليه وأخذ بقوله عصم عن الخطأ . ( 3 ) الهمز : التأكيد على إظهار همزة القطع بسكتة قصيرة قبلها . نحو ( الأرض ) . ( 4 ) اللجين : الفضة . القاموس المحيط مادة ( لجن ) . ( 5 ) النضار ، والنضر والنضير : الذهب أو الفضة جمع ( نضار ) القاموس المحيط مادة ( نضرة ) . والمراد هنا الذهب حيث ذكر قبله الفضة . ( 6 ) طريق عاج : ممتلئ . القاموس المحيط ( عجج ) . والمراد حيث يمر كثير من الركبان بالمساجد . ونحو هذا . ( 7 ) أي مجاب الدعاء . ( 8 ) سبق بيان رواشق وأعين عينها في هامش 4 صفحة 199 وهامش 1 ص 201 . ( 9 ) انظر سير أعلام النبلاء 5 / 256 و 260 وأخرج له أصحاب السنن الأربعة والبخاري ومسلم مقرونا بغيره . وروى عن كبار التابعين ، وروى عنه بعض شيوخه من التابعين كعطاء بن أبي رباح ، وأبي صالح السمان . انظر المرجع السابق ، وتاريخ دمشق 25 / 220 - 221 وغاية النهاية 1 / 348 وتهذيب الكمال 13 / 474 .